جعفر بن البرزنجي

432

الكوكب الأنور على عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر ( ص )

[ الهجرة الأولى إلى الحبشة ] ( و ) لما ( اشتدّ على المسلمين البلاء ) بما لقوا من المشركين ، ورأى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ما يصيب أصحابه من البلاء مع ما هو فيه من العافية بمكانة ، من اللّه عز وجل ومن عمه أبى طالب ، قال لأصحابه : « لو خرجتم إلى أرض الحبشة ؛ فإن فيها ملكا لا يظلم عنده أحد ، حتى يجعل اللّه لكم فرجا مما أنتم فيه » . ( فهاجروا ) أي فخرج عند ذلك المسلمون ، وفارقوا أوطانهم فارين بدينهم مخافة الفتنة ، فمنهم من هاجر بنفسه ، ومنهم من هاجر بأهله . وكانوا أحد عشر رجلا ، وقيل : اثنا عشر رجلا وأربعة نسوة ، وقيل : وخمسا وقيل : وامرأتين . منهم وهو أولهم بل أفضلهم : عثمان بن عفان وزوجته رقية بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وعبد الرحمن بن عوف ، والزبير بن العوام ، وأبو حذيفة بن عتبة ، ومصعب [ بن عمير ] ، وأبو سلمة بن عبد الأسد ، وعثمان ابن مظعون ، وعامر بن ربيعة ، وسهيل بن بيضاء ، وأبو سبرة بن أبي رهم ، أخو أبى سلمة لأمه : أمهما برة بنت عبد المطّلب عمة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وزوجته أم كلثوم ، وحاطب بن عمرو العامريان ، وابن مسعود ، وغيرهم . وقيل : إنما كان عبد اللّه بن مسعود في الهجرة الثانية ، وبه جزم ابن إسحاق وسيأتي خلافه . أقول : والذي في « الإصابة » أن أبا سبرة بن أبي رهم هاجر إلى الحبشة في الثانية ومعه أم كلثوم وأقره . ومن النساء من تقدم : وسهلة بنت سهيل « 1 » ، وأم سلمة ، وليلى العدوية « 2 » ،

--> ( 1 ) هي سهلة بنت سهيل بن عمرو ، القرشية ، العامرية ، أسلمت قديما وهاجرت مع زوجها أبى حذيفة بن عتبة إلى الحبشة ، وقد تزوجت بعد وفاة زوجها عبد الرحمن بن عوف ، ولها ذكر في أحاديث النبيّ صلى اللّه عليه وسلم . الإصابة ( 7 / 716 ) . ( 2 ) هي ليلى بنت عبد اللّه العدوية . الإصابة ( 8 / 105 ) .